بدأت التمرين بحماس، وبعد عشر دقائق فقط شعرت أن جسمك أثقل من المعتاد، ونَفَسك أسرع، والطاقة التي دخلت بها النادي اختفت تقريبًا. تنظر إلى الشخص الذي يتمرن بجانبك وتقول لنفسك: لماذا يتدرب بسهولة بينما أشعر أن بطاريتي وصلت إلى 5%؟
قبل أن تلوم لياقتك أو تقول إن الرياضة "ليست لك"، اعرف أن التعب أثناء التمرين قد ينتج عن أسباب كثيرة، وليس كلها مرتبطة بضعف الجسم. أحيانًا تكون المشكلة في نوم الليلة السابقة، وأحيانًا في الحرارة أو نقص السوائل، وأحيانًا لأنك لم تمنح جسمك ما يكفي من الطاقة أو لأن برنامجك أقوى من مستواك الحالي.
وهذا مهم جدًا للقارئ السعودي؛ لأن التمارين قد تتزامن مع يوم عمل طويل، أو قيادة ومشاوير كثيرة، أو ساعات نوم غير منتظمة، أو أجواء شديدة الحرارة تجعل الجسم يعمل بجهد إضافي للحفاظ على حرارته.
لكن هناك نقطة مهمة منذ البداية: الشعور ببعض التعب أثناء الرياضة طبيعي. فالتمرين في الأصل يتطلب من العضلات والقلب والجهاز التنفسي بذل مجهود أكبر من الراحة. السؤال الحقيقي ليس: "لماذا أتعب؟"، بل: "هل مستوى التعب متناسب مع التمرين أم أنه غير معتاد؟"
في هذا المقال سنتعرف على سبعة أسباب شائعة للتعب أثناء التمرين، وكيف تتعامل مع كل سبب بطريقة عملية دون مبالغة أو حلول سحرية.
![]() |
| لماذا تشعر بالتعب أثناء التمرين؟ 7 أسباب شائعة وكيف تتعامل معها بذكاء |
أولًا: متى يكون التعب أثناء التمرين طبيعيًا؟
إذا كنت تمارس تمرينًا رياضيًا متوسطًا أو قويًا، فمن الطبيعي أن يرتفع معدل التنفس، وأن تشعر بإجهاد العضلات، وأن تحتاج إلى الراحة بين الجولات.
إذا كنت تؤدي تمارين المقاومة مثلًا، فمن المفترض أن تصبح التكرارات الأخيرة أصعب من الأولى. وإذا كنت تمشي بسرعة أو تستخدم الدراجة، فمن الطبيعي أن تشعر بأن التنفس أصبح أسرع.
التعب الطبيعي عادة يتحسن عندما تخفف الشدة أو تأخذ فترة راحة، ولا يصاحبه ألم صدر أو دوخة شديدة أو فقدان وعي أو ضيق نفس غير معتاد.
الفرق بين التعب الطبيعي والتعب غير المعتاد
إذا كان تمرين كنت تؤديه بسهولة قبل أسبوع أصبح فجأة شديد الصعوبة دون سبب واضح، أو أصبحت تشعر بإرهاق قوي جدًا من مجهود بسيط، فهنا يستحق الأمر البحث عن السبب.
لا تفترض فورًا أنك "كسول". الجسم يرسل إشارات، ومن الذكاء أن تفهمها بدل أن تحاول إسكاتها بتمرين أقوى.
السبب الأول: أنت لا تحصل على نوم كافٍ
يمكن أن يكون برنامجك ممتازًا وطعامك جيدًا، لكن إذا كنت تدخل التمرين بعد أربع أو خمس ساعات من النوم، فأنت تطلب من جسمك العمل ببطارية لم تُشحن بالكامل.
النوم ليس رفاهية للرياضي. خلاله تحدث عمليات مهمة مرتبطة بالتعافي وتنظيم الطاقة والقدرة على الأداء.
قلة النوم قد تجعلك تشعر أن نفس الوزن أصبح أثقل، وأن نفس مسافة المشي تحتاج إلى مجهود أكبر.
كيف يؤثر النوم في الأداء الرياضي؟
عندما لا تنم جيدًا، قد تقل قدرتك على التركيز والتنسيق، ويزداد إحساسك بصعوبة المجهود.
وهذا مهم خصوصًا في تمارين تحتاج إلى تقنية وتركيز، مثل تمارين القوة.
كما أن الإرهاق النفسي الناتج عن قلة النوم قد يجعل قرار الذهاب إلى التمرين نفسه أكثر صعوبة.
هل يجب أن تلغي التمرين بعد ليلة سيئة؟
ليس بالضرورة.
إذا كنت نمت أقل من المعتاد ليلة واحدة وتشعر أنك قادر على الحركة، يمكنك تقليل شدة التمرين بدل إلغائه.
اجعل الحصة أخف، أو مارس المشي، أو خفض الأوزان.
لكن إذا كانت قلة النوم مستمرة لعدة أيام، فالأولوية تصبح إصلاح النوم بدل محاولة تعويض المشكلة بجرعات أكبر من الكافيين.
لا تجعل الرياضة تسرق النوم
إذا كنت لا تستطيع التدريب إلا عن طريق الاستيقاظ مبكرًا جدًا مع النوم المتأخر، فقد تحتاج إلى إعادة ترتيب وقت التمرين.
الرياضة والنوم يفترض أن يعملا معًا لصحتك، لا أن يتنافسا على نفس الساعات.
السبب الثاني: نقص السوائل والحرارة العالية
في السعودية، هذا السبب يستحق اهتمامًا خاصًا.
عندما ترتفع درجات الحرارة، يحتاج الجسم إلى العمل أكثر للحفاظ على درجة حرارته. ومع التعرق تفقد السوائل، وقد تفقد أيضًا بعض الأملاح.
إذا بدأت التمرين وأنت قليل الترطيب، فقد تشعر بالتعب أسرع من المعتاد.
لماذا التمرين في الحر يبدو أصعب؟
لأن الجسم لا يوجّه جهده إلى العضلات فقط، بل يحاول أيضًا التخلص من الحرارة.
وهذا يجعل التمرين نفسه يبدو أكثر صعوبة مقارنة بالتمرين في بيئة معتدلة.
لهذا السبب قد تستطيع المشي 40 دقيقة في الشتاء بسهولة، ثم تجد 25 دقيقة صعبة جدًا في أجواء حارة.
كيف تتعامل مع الحرارة بذكاء؟
لا تجعل تحمل الشمس أو الحرارة اختبارًا للرجولة أو اللياقة.
اختر وقتًا أكثر اعتدالًا، مثل الصباح الباكر أو المساء، أو تدرب في مكان داخلي مكيف عندما تكون الحرارة شديدة.
اهتم بشرب الماء خلال اليوم بدل محاولة شرب كمية ضخمة قبل التمرين مباشرة.
علامات لا يجب تجاهلها في الجو الحار
إذا شعرت أثناء التمرين بحرارة شديدة جدًا، أو دوخة، أو ارتباك، أو ضعف واضح، أو غثيان شديد، فتوقف وانتقل إلى مكان بارد واطلب المساعدة عند الحاجة.
مشكلات الحرارة قد تكون خطيرة، ولا يجب التعامل معها على أنها مجرد "تعب تمرين".
السبب الثالث: لم تمنح جسمك طاقة كافية قبل التمرين
إذا كان آخر شيء أكلته منذ ساعات طويلة ثم دخلت تمرينًا قويًا، فمن الطبيعي أن يشعر بعض الأشخاص بانخفاض الطاقة.
الكربوهيدرات خصوصًا تعد مصدرًا مهمًا للطاقة أثناء كثير من أشكال النشاط الرياضي.
وهذا لا يعني أنك تحتاج إلى وجبة ضخمة قبل كل تمرين، بل أن توقيت الطعام ومحتواه يمكن أن يؤثرا في أدائك.
ماذا تأكل قبل التمرين؟
يعتمد ذلك على الوقت المتاح وشدة التدريب ومدته.
إذا كان أمامك وقت كافٍ قبل التمرين، يمكن أن تتناول وجبة عادية تحتوي على مصدر للكربوهيدرات والبروتين.
أما إذا كان التمرين قريبًا، فقد يناسبك خيار أبسط وأسهل في الهضم مثل:
موزة مع زبادي.
تمر بكمية معتدلة مع لبن.
قطعة خبز مع إضافة خفيفة.
شوفان بكمية مناسبة.
فاكهة مع مصدر بسيط للبروتين.
ليس المطلوب تناول هذه الخيارات كلها، بل اختيار ما يناسب معدتك ويومك.
لا تتدرب بعد وجبة ثقيلة مباشرة
الجانب الآخر للمشكلة هو تناول وجبة كبيرة جدًا ثم الذهاب للتمرين.
قد تشعر بالثقل وعدم الراحة لأن الجهاز الهضمي ما زال يتعامل مع الوجبة.
جرّب توقيتًا مختلفًا إلى أن تعرف ما يناسب جسمك.
السبب الرابع: شدة التمرين أعلى من مستواك الحالي
هذا السبب شائع جدًا عند المبتدئين.
تدخل النادي للمرة الأولى، وتشاهد برنامجًا على الإنترنت لشخص يتدرب منذ خمس سنوات، فتحاول تنفيذه بنفس الحجم والشدة.
بعد عشرة أيام، يكون السؤال ليس "كيف أتطور؟"، بل "كيف أنزل من السرير؟"
اللياقة تحتاج إلى تدرج.
كيف تعرف أن برنامجك قوي أكثر من اللازم؟
إذا كنت تنهي كل حصة منهكًا تمامًا، وتحتاج إلى عدة أيام للتعافي، وأداؤك يتراجع بدل التحسن، وربما بدأت تتجنب التمرين نفسيًا لأنك تعرف كم سيكون مرهقًا، فقد يكون البرنامج أكبر من قدرتك الحالية.
ابدأ بما يمكنك التعافي منه
التمرين الجيد لا يُقاس بمدى تدميرك لنفسك.
البرنامج الجيد هو الذي يمنح جسمك حافزًا للتطور ثم يسمح لك بالتعافي والعودة للحصة التالية.
إذا كنت مبتدئًا، قد تكون جلستان أو ثلاث جلسات أسبوعيًا كافية جدًا كبداية.
لا ترفع كل شيء في وقت واحد
لا ترفع الوزن والمدة وعدد المجموعات وعدد أيام التدريب كلها في الأسبوع نفسه.
اختر عنصرًا واحدًا وتدرج فيه.
بهذه الطريقة يستطيع جسمك التكيف بدل أن يشعر وكأنك نقلته من الدور الأرضي إلى السطح في قفزة واحدة.
السبب الخامس: جسمك لم يتعافَ من التمرين السابق
أحيانًا المشكلة ليست في تمرين اليوم، بل في أنك لم تتعافَ من أمس.
إذا تدربت بقوة يومًا بعد يوم دون إعطاء العضلات والجهاز العصبي وقتًا كافيًا للراحة، قد يتراكم الإرهاق.
فتدخل الحصة وتشعر أن الأوزان ثقيلة، والدافع منخفض، والعضلات متعبة.
الراحة جزء من التدريب وليست عكسه
كثير من المبتدئين يشعرون بالذنب إذا أخذوا يوم راحة.
لكن العضلات لا تصبح أقوى أثناء تنفيذ التكرار نفسه فقط؛ الجسم يحتاج إلى التعافي والتكيف بعد التمرين.
لهذا السبب وجود أيام راحة أو نشاط خفيف جزء طبيعي من البرامج الجيدة.
متى تحتاج إلى تخفيف الأسبوع؟
إذا لاحظت أن أداءك يتراجع لعدة حصص، وأن النوم سيئ، والإرهاق العام يزداد، وربما فقدت الرغبة في التدريب، فقد تحتاج إلى عدة أيام أخف.
ليس كل أسبوع يجب أن يكون أقوى من الأسبوع السابق.
السبب السادس: تبدأ التمرين بسرعة أكبر من اللازم
هل تدخل جهاز المشي وتبدأ بأعلى سرعة تستطيع تحملها؟ أو تبدأ أول مجموعة بأقصى وزن لأنك تريد "استغلال الحماس"؟
أنت بذلك تنفق جزءًا كبيرًا من طاقتك في البداية.
مثل السائق الذي يضغط دواسة الوقود بقوة منذ أول متر ثم يتساءل لماذا استهلك الوقود بسرعة.
الإحماء يساعدك على الانتقال التدريجي إلى الجهد
الإحماء لا يحتاج إلى نصف ساعة.
عدة دقائق من الحركة الخفيفة، ثم زيادة تدريجية في الشدة، قد تكون كافية حسب نوع التمرين.
في تمارين القوة، يمكنك استخدام مجموعات تحضيرية بأوزان أخف قبل الوصول إلى الوزن الأساسي.
تعلم توزيع مجهودك
إذا كنت تمشي أو تجري، لا تبدأ بأعلى سرعة.
ابدأ بمعدل تستطيع الحفاظ عليه، ثم زد لاحقًا إذا كانت لديك طاقة.
وإذا كنت تتمرن بالأوزان، لا تجعل أول تمرين يستهلكك بالكامل بحيث تصبح بقية الحصة مجرد محاولة للبقاء واقفًا.
السبب السابع: قد توجد مشكلة صحية أو نقص غذائي يحتاج إلى تقييم
هذه النقطة لا تعني أن كل تعب أثناء التمرين سببه مرض.
في الغالب يكون السبب أبسط، مثل النوم أو الحرارة أو نقص الطاقة أو شدة التمرين.
لكن الإرهاق غير المعتاد والمستمر يستحق الانتباه.
فبعض الحالات مثل فقر الدم ونقص الحديد لدى بعض الأشخاص، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو العدوى، أو بعض مشكلات القلب أو الجهاز التنفسي، أو تأثير بعض الأدوية، يمكن أن تؤثر في القدرة على ممارسة النشاط.
متى لا يكون الحل مجرد تخفيف التمرين؟
إذا أصبح التعب شديدًا بصورة مفاجئة، أو استمر لأسابيع دون تفسير، أو ظهر مع أنشطة كانت سهلة جدًا سابقًا، فقد يكون من الأفضل الحصول على تقييم صحي بدل تجربة المزيد من المكملات أو مشروبات الطاقة.
علامات تستحق تقييمًا طبيًا سريعًا
اطلب المساعدة الطبية المناسبة إذا ظهر أثناء أو بعد المجهود ألم أو ضغط في الصدر، أو إغماء، أو دوخة شديدة، أو ضيق نفس شديد وغير معتاد، أو خفقان مقلق، أو أعراض قوية ومفاجئة.
هذه الحالات لا تُحل بنصيحة من الإنترنت أو كوب قهوة.
هل نقص الحديد يسبب تعبًا أثناء الرياضة؟
قد يرتبط نقص الحديد أو فقر الدم بالإرهاق وضعف تحمل المجهود لدى بعض الأشخاص.
لكن لا تبدأ بتناول مكمل الحديد لمجرد أنك تشعر بالتعب.
زيادة الحديد دون حاجة ليست فكرة جيدة، والتشخيص يحتاج إلى تقييم وتحاليل مناسبة عند الضرورة.
التحاليل أفضل من التخمين
إذا كانت لديك أعراض مستمرة، اذهب إلى طبيب بدل شراء مجموعة مكملات عشوائية.
أحيانًا يكون حل المشكلة بسيطًا، لكن معرفة السبب الصحيح هي البداية.
هل القهوة قبل التمرين تحل مشكلة التعب؟
الكافيين قد يحسن الأداء أو الشعور باليقظة لدى بعض الأشخاص، لكنه ليس علاجًا لقلة النوم أو الجفاف أو نقص الطعام.
إذا كنت تحتاج إلى كميات متزايدة من القهوة لكي تستطيع تنفيذ كل تمرين، فاسأل لماذا طاقتك منخفضة أصلًا.
انتبه إلى وقت الكافيين
تناول كمية كبيرة مساءً قد يؤثر في نومك، ثم تدخل في دائرة غريبة: كافيين للتمرين، نوم أسوأ، تعب أكبر في اليوم التالي، ثم كافيين أكثر.
اكسر الدائرة من الأصل بتحسين النوم.
مشروبات الطاقة ليست خطة تعافٍ
قد تحتوي بعض مشروبات الطاقة على كافيين وسكريات ومكونات أخرى، لكنها لا تستبدل النوم والطعام والماء.
لا تجعل العلبة الملونة أساس برنامجك الرياضي.
الأساس أقل إثارة من الإعلانات، لكنه أكثر أهمية: نوم، ماء، طعام، تدريب مناسب، وراحة.
كيف تعرف إن كان التعب ناتجًا عن اللياقة الضعيفة؟
إذا كنت مبتدئًا، فمن الطبيعي أن تتعب أسرع لأن جسمك لم يتكيف بعد مع النشاط.
لكن الخبر الجيد أن اللياقة تتحسن عندما تكرر التمرين بمستوى مناسب.
قد تجد بعد عدة أسابيع أن المشي الذي كان يرفع تنفسك بشدة أصبح أسهل.
راقب تطورك بدل مقارنة نفسك بالآخرين
هل تستطيع الآن المشي مدة أطول من الشهر الماضي؟
هل تستريح وقتًا أقل بين الجولات؟
هل تستخدم وزنًا أعلى بنفس التقنية؟
هذه هي المقارنات المفيدة.
اختبار بسيط قبل أن تبدأ التمرين
قبل كل حصة، قيّم نفسك بسرعة.
اسأل: كيف كان نومي؟ هل شربت ماءً كافيًا؟ متى كانت آخر وجبة؟ هل لدي ألم غير معتاد؟ وكيف مستوى طاقتي اليوم؟
إذا اجتمعت عدة عوامل سلبية، فلا تتوقع أفضل أداء في حياتك.
غيّر الخطة بدل أن تلغيها دائمًا
في اليوم الضعيف، تستطيع تخفيض الوزن أو تقليل مدة التمرين.
وجود مستوى "خفيف" في خطتك أفضل من عقلية إما حصة كاملة مثالية أو لا شيء.
ماذا تفعل إذا شعرت بالتعب في منتصف التمرين؟
أولًا، خفف السرعة أو الوزن.
خذ وقتًا أطول قليلًا للراحة واشرب الماء إذا كنت تحتاج إليه.
راقب شعورك.
إذا تحسن التعب وأصبح ضمن المستوى المتوقع، يمكنك إكمال حصة أخف.
أما إذا ظهرت أعراض غير معتادة مثل دوخة قوية أو ألم في الصدر أو ضيق تنفس شديد، فتوقف.
هل تحتاج إلى وجبة بعد التمرين؟
إذا كانت وجبتك التالية قريبة، يمكن أن توفر ما يحتاجه جسمك.
لا توجد ضرورة لأن تتناول شيئًا في اللحظة التي تسقط فيها الدمبل من يدك.
لكن بعد التدريب، اهتم خلال يومك بالحصول على البروتين والكربوهيدرات والسوائل وفق احتياجاتك.
وجبة سعودية عادية قد تكفي تمامًا
مثل دجاج مع أرز وسلطة، أو بيض وخبز وخضار، أو زبادي مع شوفان وفاكهة.
لا تحتاج إلى تحويل كل تمرين إلى مناسبة لشراء منتج رياضي جديد.
تأثير الضغط النفسي في أدائك الرياضي
ليس الإرهاق جسديًا فقط.
إذا قضيت يومًا طويلًا في العمل، أو كنت تحت ضغط نفسي كبير، فقد تشعر أن التمرين أصعب.
الجسم والعقل ليسا جهازين منفصلين.
في الأيام الصعبة، الحركة الخفيفة قد تكون الخيار الأفضل
بدل حصة شديدة، يمكنك المشي أو تنفيذ تمرين قصير.
وهذا يحافظ على العادة دون إضافة ضغط آخر إلى يومك.
ماذا عن الصيام والتمرين في رمضان؟
خلال رمضان يتغير النوم والطعام والترطيب، وبالتالي قد يتغير مستوى الطاقة.
ليس من المنطقي أن تتوقع دائمًا الأداء نفسه الذي كنت تحققه في روتين مختلف.
يمكن لبعض الأشخاص ممارسة نشاط خفيف قبل الإفطار، بينما يفضل آخرون التمرين بعد الإفطار بوقت يسمح بالهضم والترطيب.
عدّل الشدة بدل الدخول في معركة مع جسمك
إذا كانت طاقتك أقل، قلل الحجم أو الوزن.
الهدف خلال بعض الفترات قد يكون الحفاظ على العادة والقوة بدل تحقيق أرقام جديدة.
سبع خطوات عملية لتقليل التعب غير الضروري
إذا أردت تلخيص ما سبق إلى خطة بسيطة، ركز على الآتي:
نم وقتًا كافيًا قدر الإمكان.
اهتم بالسوائل، خصوصًا في الأجواء الحارة.
تناول طعامًا مناسبًا قبل التمرين حسب توقيته وشدته.
لا تبدأ ببرنامج أعلى من مستواك.
امنح جسمك أيامًا للتعافي.
ابدأ التمرين تدريجيًا ولا تهدر طاقتك في أول دقائق.
لا تتجاهل الإرهاق غير المعتاد أو الأعراض المقلقة.
هذه النقاط تبدو بسيطة، لكنها تحل جزءًا كبيرًا من مشكلات الطاقة لدى الكثير من المتمرنين.
كيف تبني أسبوعًا يقلل الإرهاق؟
لنقل إنك مبتدئ وتتمرن ثلاث مرات أسبوعيًا.
اجعل بين جلسات القوة أيامًا أخف، مثل المشي.
مثلًا: قوة يوم الأحد، مشي يوم الاثنين، راحة الثلاثاء، قوة الأربعاء، مشي خفيف الخميس، قوة السبت.
لا تحتاج إلى ملء كل يوم بتمرين شديد.
لا تجعل الساعة الذكية تحكم على جسمك بالكامل
قد تعطيك الساعة معلومات مفيدة عن الحركة والنبض والنوم، لكنها ليست طبيبًا.
استخدم البيانات كإشارة، لا كحكم نهائي.
إذا قالت الساعة إنك جاهز وأنت تشعر بإرهاق غير طبيعي، لا تتجاهل شعور جسمك.
متى تتوقع تحسن قدرتك على التمرين؟
إذا كنت جديدًا على الرياضة، قد تلاحظ خلال أسابيع أن نفس النشاط أصبح أسهل.
لكن سرعة التحسن تختلف بين الأشخاص.
العمر، والحالة البدنية، والنوم، والتغذية، والبرنامج كلها تؤثر في النتيجة.
التطور لا يعني أن كل تمرين يجب أن يكون أفضل من السابق
ستمر أيام تكون فيها قويًا، وأخرى أقل طاقة.
راقب الاتجاه خلال أسابيع، لا كل حصة منفردة.
أكبر خطأ: تفسير التعب على أنه فشل
التعب جزء من التدريب، لكن المطلوب فهمه.
إذا كنت تتعب لأن العضلات تعمل بمستوى مناسب، فهذا طبيعي.
وإذا كنت تتعب لأنك لم تنم أو لم تشرب أو اخترت مستوى تدريب أعلى من قدرتك، فهذه مشكلة يمكن تعديلها.
أما إذا كان التعب شديدًا وغير معتاد، فهنا لا يجب تجاهله.
إن معرفة الفرق هي ما يجعل التدريب أكثر ذكاءً.
الخلاصة: لا تحارب التعب قبل أن تعرف سببه
عندما تشعر بـ التعب أثناء التمرين، لا تفترض تلقائيًا أنك ضعيف أو تحتاج إلى المزيد من الحماس.
قد يكون جسمك ببساطة يقول لك شيئًا واضحًا: "نمت قليلًا"، أو "احتاج ماءً"، أو "لم آكل منذ ساعات"، أو "هذا التمرين أقوى من مستواي الحالي".
راجع نومك، وترطيبك، وطعامك، وشدة برنامجك، ووقت التعافي، وطريقة توزيع المجهود.
وخاصة في السعودية، لا تقلل من تأثير الحرارة والجفاف على الأداء. اختيار وقت أكثر اعتدالًا أو مكان داخلي قد يغير جودة التمرين بالكامل.
وفي المقابل، لا تستخدم هذه الأسباب كذريعة لتجنب أي مجهود. فمن الطبيعي أن يصبح التنفس أسرع وأن تتعب العضلات عندما تتدرب.
الذكاء الرياضي هو أن تعرف الفرق بين المجهود الذي يبني لياقتك والإرهاق الذي يخبرك أن شيئًا في روتينك يحتاج إلى تعديل.
وأخيرًا، إذا كان التعب جديدًا وشديدًا أو مستمرًا، أو ظهر معه ألم صدر أو إغماء أو ضيق نفس غير معتاد أو أعراض مقلقة، فلا تحاول إصلاح المشكلة بمكمل أو مشروب طاقة. التقييم الطبي هنا هو القرار الأكثر عقلانية.
التمرين الجيد ليس حربًا بينك وبين جسمك. هو حوار طويل معه؛ كلما تعلمت قراءة إشاراته، استطعت أن تتمرن بقوة أكبر وذكاء أكثر، وتستمر لمدة أطول.

0 تعليقات